10 شرائح حول الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام
hussain_badri_2019
عدد الصفحات:10
10 شرائح في سيرة الإمام علي بن موسى الرضا (ع)، تشتمل على: نشأته وسماته الخُلُقية، مرجعيته العلمية وتصديه للانحرافات العقائدية. رحلته القسرية إلى خراسان، شهادته في طوس سنة 203 هـ. تراثه العلمي والأخلاقي.

(نصوص الشرائح)

الامام علي بن موسى الرضا (ع)
إعداد: الدكتور السيد حسين البدري

  1. الهُوية والألقاب: هو علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (ع)، الإمام الثّامن من أئِمة المسلمين. لُقِّب بالرِّضا، وبالإمام الرَّؤوف، ويُعرف بـ “عالم آل محمد” لمرجعيَّته العلمية الفائقة التي شَهِد بها القاصي والدّاني، ويُكنّى بأبي الحسن.
  2. النَّشأة: وُلد (ع) في المدينة المنوَّرة (سنة 148 أو 151 هـ) لأمٍّ طاهرة تُدعى “تُكتم” او “نَجمة”. وعاشَ مع أبيه (ع) قريباً من 35 سنة وقد عنه قال والِدُه (ع): «هذا أخوكم علي بن موسى عالم آل محمد». وكان نقش خاتمه (ع): «ما شاء الله، لا حول ولا قوة إلا بالله».
  3. السِّمات الخُلُقيَّة: تميَّز (ع) بزُهدِه الذي تجلّى في لباسِه وطعامِه، وعبادتِه التي استمرَّت طوال اللَّيل. وعُرف بكثرة الصِّيام والصَّدقة في السِّر والإحسان، فكان يُحضِر على مائدتِه العبيد والسُّودان، فقيل له ان يُفرد لهم مائدة مُنفردة، فقال(ع): «مه إنّ الرّبّ تبارك وتعالى واحد والأم‏ واحدة والأب واحد والجزاء بالأعمال».
  4. العِلم والمُناظرات: كان (ع) أبرز شخصيَّة تملك الحُجج العِلمية؛ فكان يُجيب عن أعقد المسائل بلغات السّائلين، كاللغة السِّندية مثلا. وقد غَلَب علماءَ الأديان والمذاهب في المناظرات التي عقدها المأمون العباسي (من أجل كَسْره وإحراجه).
  5. مُواجهة الانحرافات: تَصدى بحَزمٍ للفِرق المُنحرفة، كالواقِفة الذين أنكروا إمامتَه بعد أبيه، والغُلاة الذين نَسبوا الألوهية للأئمة. وصف (ع) الغُلاة بالكفر، مؤكداً بشرّية الأئمة وعبوديتَهم المطلقة لله عز وجل.
  6. الرِّحلة القَسريَّة إلى خُراسان: “أُجبر (ع) على الرَّحيل من المدينة المنوَّرة إلى خُراسان سنة 200 هـ، بهدفين أساسيين: تطويق حركة الإمام (ع) الرِّسالية، وقطع الصِّلة بينه وبين قواعده الشَّعبية. ورَغم هذه القُيود، استثمر الإمام (ع) رِحلته؛ فاستجاب لطلب علماءِ نيشابور وحَدَّثهم بحديث “سلسلة الذَّهب” الشَّهير.
  7. وِلاية العهد المكرهة: فَرض عليه المأمون العباسي ولاية العهد من أجلِ احتواء الإمامة وإضفاء الشَّرعية على حكمه. وقبلها الإمام (ع) “مُكرهاً” ليُعِّطل أهداف المأمون ويَحقِن دَمَه ودِماء شيعته، واشترط عدمَ التَّدخُّلِ في شؤون الدَّولة، محافظاً على استقلالية مَقام الإمامة.
  1. الشَّهادة في طوس: استُشهد الإمام (ع) في طوس سنة 203 هـ مسموماً بعد ان دَسَّ المأمون العباسي السُّمَّ له. دُفن في البقعة بسناباد ما يعرف اليوم بمشهد، والتي تحوَّلت إلى الحرم الرَّضوي المُقدس. وكان (ع) قد مَهَّد لإمامة ابنه محمد الجَواد (ع) المُبكِّرة من بعده بقوله: «لم يولد في الإسلام أعظم بركة منه على شيعتنا».
  2. التراث العلمي الموثق: ترك الإمام (ع)  إرثاً علمياً بارزاً سواء في علوم القرآن والشَّريعة والكلام وغيرها تضمَّنته الجوامع الحديثية. وقد نُقلت علومه عبر شبكة من الرواة الثُّقات مثل صفوان بن يحيى، ومحمد بن سنان، وزكريا بن آدم القمي، والرَّيان بن الصَّلت، والشاعر دعبل الخزاعي، الذين حفظوا تراثه الفقهي والعقائدي.
  1. الدُّستور الأخلاقي: تَميَّز إرثه (ع) الأخلاقي بالدَّعوة للعمل والتَّكافُل؛ فقد قال: «التَّوَدّد إلى الناس نِصف العَقل»، و«عَونك للضَّعيف أفضلُ من الصَّدقة». كما حَثَّ على صِلة الرَّحم ولو بِشِربة ماء، مُعتبراً التَّنظّف من أخلاق الأنبياء، وركَّز على إحياء أمر أهل البيت عبر تَعلُّم عُلومِهم ونشرها، قائلاً: «فإنّ الناس لو عَلِموا مَحاسن كلامِنا لاتّبعونا».

تم بحمد الله

عدد زوار هذا المقال
1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الاضافات