حول لجنة الإرشاد والتعبئة للدفاع عن عراق المقدسات

مقابلة مع فضيلة الشيخ عادل السوداني حول لجنة الإرشاد والتعبئة للدفاع عن عراق المقدسات

اجرى المقابلة: الشيخ ميثم الصريفي

نشر هذا المقال في مجلة فجر عاشوراء الثقافي العدد 6 و 7

مجلة فجر عاشوراء: سماحة الشيخ كيف نشأت وتبلورت فكرة هذه اللجنة؟ ومتى تأسست؟ وماهي الصعوبات التي واجهتها اللجنة في التأسيس؟ وكيف أصبحت الأمور في الوقت الحاضر؟

الشيخ السوداني: بعد ان صدرت الفتوى المباركة لسماحة المرجع الأعلى السيد السيستاني «دام ظله» تأسست لجنة الإرشاد والتعبئة للدفاع عن عراق المقدسات والغاية منها إدامة زخم المعركة وبث روح الحماس في نفوس المجاهدين وخير من يقوم بهذا الأمر هم طلبة الحوزة العلمية وأساتذة الحوزة الكرام فكان لهم الدور الكبير في الحفاظ على ديمومة واستمرارية الفتوى المباركة.

وقد حصلت بعض الصعوبات في بداية الامر من جهة الغطاء الرسمي للعمل والتنسيق مع الجهات الرسمية والقيادات العسكرية سواء أكانت الجيش او الشرطة او المتطوعين الابطال من الحشد المقدس هذا أولا.

وثانيا من جهة توفير الآليات والأسلحة للاخوة المبلغين للقيام بواجباتهم على اكمل وجه فكان في بداية الامر الاعتماد على آليات الاخوة المبلغين انفسهم، ثم بعد ذلك تطور العمل شيئا فشيئا الى ان تم تخصيص عجلات من العتبة العلوية المقدسة وكذلك زودتنا ببعض الأسلحة لحماية المبلغين وللمشاركة في الجبهات، واليوم بحمد الله اللجنة لها حضور واسع وفعال على مستوى القطعات والحقيقة ان التوجيه الأبوي لسماحة المرجع الأعلى «دام ظله» وكذلك الأساتذة والفضلاء بأن لا يكون عملنا مقتصرا على جهة معينه فتجدنا مع أبناء القوات المسلحة سواء من الجيش او الشرطة الاتحادية أو مع الحشد الشعبي وبمختلف صنوفه واتجاهاته وأطيافه، فتواصل الاخوة المبلغين مع الجميع بنفس الروحية والأداء بل في بعض الأحيان يعطون للقوات الأمنية مؤنة زائدة لكي يُشعروهم بأهميتهم، وان الفتوى صدرت لدعمهم أولا، اما اليوم فبحمد الله أصبحت اللجنة تمتلك الكثير من الآليات التي يستخدمها المبلغون في الجبهات الأمامية.

مجلة فجر عاشوراء: ما هي آلية عمل اللجنة وهل يتم اعداد المبلغين أم أن الاختيار يتم وفقا لمعايير معينة أم أن العملية تطوعية ومفتوحة؟

الشيخ السوداني: بعد أن يأتي الراغب للعمل وفق آليات اللجنة والمشاركة في التبليغ ويملأ الاستمارات المعدة مع الوثائق الشخصية المطلوبة يفوّج بعد التنسيق مع الوحدة الموجودة في اللجنة ويرسل الى الجبهات، وتطلب اللجنة منه تزويدها بتقرير عن نشاطاته التي قام بها في فترة التبليغ، ثم يخضع للتقييم والمتابعة من قبل المسؤول المباشر له وهو مسؤول المحور فإما أن يستمر في العمل أو يحول إلى عمل آخر يتناسب مع إمكانياته وقدراته، وحيث أن أدوار الاخوة المبلغين متعددة فقد يكون عليه التبليغ المباشر لأجل بيان الأحكام الشرعية وشحذ همم المقاتلين؛ أو يكو ن على الإسناد الحربي؛ أو يكون على الدعم اللوجستي، فهذه ثلاث مهام يقوم بها المبلغون الكرام، وأن الإسناد الحربي معناه أن يكون في السواتر الأمامية مع القطعات التي تشهد معارك مع العدو وكذلك أتحنا فرصة لمعتمدي سماحة المرجع الأعلى ولبعض الفضلاء الذين لا يسمح لهم وضعهم الدراسي وبسبب أعمالهم في مناطقهم ان يذهبوا معنا ليومين أو ثلاثة للتبليغ ولتقديم الدعم اللوجستي للقطعات وفيما يتعلق بالإسناد الحربي حيث أن بعض الأخوة مرابطين مع القواطع اي يبقى المبلغ مع القاطع عشرة أيام.

مجلة فجر عاشوراء: ما هي طبيعة عمل اللجنة ودورها في شحذ الهمم وإيصال توجيهات المرجعية العليا للمجاهدين؟

الشيخ السوداني: أن آلية العمل في اللجنة هي حينما يخرج الوفد ولابد أن يكون عليه مسؤول محور ومسؤول المحور نتيجة لخبرته في القاطع وممارسته الطويلة يكون هو المسؤول عن هذه القافلة التي تخرج فيتولى مسألة التنسيق مع القطعات وتنسيق موعد الزيارات لهم وبعد ذلك يذهب كل مبلغ لأداء واجبه، وعادة حين يصلون كل نقطه يكونون مستصحبين معهم الدعم اللوجستي من مواد غذائية أو معدات أو ملابس، وفي بعض الأحيان عندما تتاح الفرصة يقومون بإمامة صلاة الجماعة مع المقاتلين وتقام ايضا المجالس الحسينية كل ذلك حسب طبيعة المنطقة والظروف المحيطة بها.

مجلة فجر عاشوراء:  ماهي الخدمات التي قدمتها وما زالت تقدمها اللجنة؟

الشيخ السوداني: اللجنة بحمد الله تعالى فيما يتعلق بالدعم اللوجستي أنشأت ثمان مخازن كبيرة لدعم المجاهدين في الخطوط الأمامية في مختلف المناطق فهي توفر الدعم الكامل من مؤن المقاتلين وغيرها من المستلزمات؛ واما تمويل هذه المخازن فهو عن طريق ثلة من المتبرعين الذين ينسقون مع اللجنة واللجنة تقوم بتوفير الآليات ونقل هذه المواد إليها، فإما أن توزع بصورة مباشرة من قبل المتبرع مع الأخوة المبلغين أو توضع في المخازن وهم يقومون بتوزيعها حسب حاجة القواطع، وكذلك أنشأنا موكب لإطعام المجاهدين في ناظم التقسيم بمعدل ثلاث آلاف وجبة طعام يوميا وكذلك في سامراء أيضا، اما على مستوى الدعم الطبي فقد أنشأنا مستشفى جراحي في مدينة سامراء وتم تسليمه الى الحشد وسمي بـ «مستشفى محمد الماجد» وهو قائم اليوم وفعال لتوفير الخدمات الطبية وكذلك أنشانا «مركز الأمير الصحي» في محيط العتبة العلوية المقدسة لتوفير الخدمات الصحية المجانية للمجاهدين وعوائلهم الكريمة، ولدينا برنامج للإخلاء الطبي للجرحى بطريقتين:

الطريقة الأولى: بتوفير تذكرة النقل وتأشيرة الدخول مجانا للجريح، وكان في بداية الأمر الوقف الشيعي هو من يتكفل بدفع تكاليف العلاج أما اليوم فتتحمل اللجنة كل التكاليف من تأشيرة الدخول والتذكرة وكل تكاليف العلاج ويوجد اكثر من عشرين جريح تم إرسالهم للعلاج الآن ومنهم من تماثل للشفاء وعاد الى الوطن ومازال العمل مستمر بهذا البرنامج الذي يحظى بدعم وتبرع ثلة من الأخوة المؤمنين.

الطريقة الثانية: هي أن توفر اللجنةالمستلزمات الطبية وخاصة العلاج الشحيح ومن ثم تزويد المستشفيات في القواطع الأمامية ومنها «مستشفى تل الغزال» و«مستشفى الكيارة» و «مستشفى محمد الماجد» و «مستشفى دور الستمية» و «مستشفى الإمام المهدي عجل الله فرجه».

أما فيما يتعلق بالمشاريع الأخرى فقد تبنينا مسألة إنشاء المواضع الدفاعية للمجاهدين واتممنا أكثر من ثلاث مائة موضع.

أما فيما يتعلق بالجانب الغذائي فقد قمنا بجمع الأضاحي التي تذبح في عيد الأضحى المبارك ونقلها إلى القواطع.

مجلة فجر عاشوراء:  هل لديكم إحصائيات عن المبلغين من حيث: أعداد المبلغين، المحاور التي يتواجدون فيها، أعداد الشهداء والجرحى حتى الآن والاهتمام بهم وبعوائلهم؟

الشيخ السوداني: فيما يتعلق بالإحصائيات فان عدد المحاور التي تم فتحها اكثر من اثنين وعشرين محوراً من بداية صدور الفتوى المباركة وبدأت من «آمرلي» إلى اليوم فكلما تتقدم القطعات لابد من ان ننشئ محور ونوفر له كافة المستلزمات، وان عدد الوفود التي تم إرسالها من قبل اللجنة هي اكثر من (2250) وفدا، شارك فيها اكثر من (5500) مبلغ، اما عدد الآليات التي قد أرسلت الى الجبهات من قبل اللجنة فهي اكثر من (2200) عجلة مختلفة الأنواع بين نوع تريلة وبراد متعددة الأحجام وكوسترات لنقل المواكب وتبديل الوجبات، وقد نقلت اكثر من عشرة الاف طن من المواد الغذائية للمخازن.

اما فيما يتعلق بعدد الشهداء والجرحى: فلدينا (14) شهيد من لجنة الإرشاد والتعبئة للدفاع عن عراق المقدسات، اما الجرحى فلدينا اكثر من (20) جريح، ولدينا تنسيق عالي المستوى في هذا الجانب فكل شهدائنا وجرحانا في كل القواطع ينشرون على فرقة الإمام علي (ع) القتالية بعد الاستشهاد او الجرح والفرقة بدورها تتابع مع منسقنا في اللجنة ما يلزم إجرائه. فيما يخص عوائل الشهداء يوجد لدينا برنامج شهري عن طريق الخيرين والمتبرعين وكذلك من نثرية اللجنة يدفع لهم مبلغ مالي وفي بعض الأحيان توجد ايضا حصة غذائية وملابس وغيرها من الاحتياجات .

لجنة الإرشاد والتعبئة للدفاع عن عراق المقدسات

ثلة من شهداء طلبة الحوزة العلمية في النجف الاشرف في معركة الدفاع عن عراق المقدسات ودفع خطر داعش

ثلة من شهداء طلبة الحوزة العلمية في النجف الاشرف في معركة الدفاع عن عراق المقدسات ودفع خطر داعش

عدد الزوار: 226

معلومات الاصدار

الناشر: مركز فجر عاشوراء الثقافي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *