مؤتمر فجر عاشوراء السنوي الثاني

تحت شعار «المواكب الحسينية عزاء ومدارس ومعسكرات» عقد مركز فجر عاشوراء الثقافي التابع للأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة مؤتمره السنوي الثاني للفكر الحسيني في يوم الجمعة 30 محرم الحرام 1437هـ، الموافق لـ 13 / 11 / 2015م ، على قاعة الامام الحسن (ع) في العتبة العباسية المقدسة

المؤتمر قد عُقد بجلستين متواصلتين بعرافة دكتور حسين عبد الله منذ الساعة السابعة والنصف وحتى الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم الجمعة، وكانت فقرات برامج المؤتمر كما يلي:

  1. تلاوة عطرة من سورة الاحقاف تلاها المقرأ مصطفى الكرمنجي.
  2. كلمة تعريفية موجزة حول مركز فجر عاشوراء، ألقاها سماحة السيد حيدر العذاري حول مراسم الاحياء المركزي الذي اقيم في كربلاء المقدسة في المخيم الحسيني الشريف
  3. كلمة أ.م.د. منى تركي الموسوي حول مراسم الاحياء النسوي في المخيم المشرف.
  4. تقريرحول مراسم الاحياء في باقي المحافظات العراقية، م.م. سجاد نايف الصالحي، ورئيس رابطة التواصل الجامعي في البصرة.
  5. مداخلات من بعض الاستاذة وطلاب الجامعات حول مشروع مركز واحياء ليلة العاشر وما لها من تأثير اجابي، وحول الكراس الذي وزع من قبل المركز والذي يحمل عنوان (مـشروع المرجعية العليا في النجف الأشرف).

الدكتور راضي زبون ـ رئيس قسم الرياضيات في كلية العلوم في الجامعة المستنصرية.

الدكتور اياد مراد ـ مساعد رئيس جامعة النهرين.

الدكتور فارس كبة ـ عميد كلية التقنية.

الدكتور كريم رشيد كباشي ـ كلية الهندسة  الجامعة  المستنصرية.

الدكتور حيدر فيصل غازي السراي ـ كلية الطب ـ جامعة النهرين.

الاستاذ محمد جابر الدراجي ـ كلية التربية ـ جامعة المستنصرية.

ازهر البشير من كلية الطب ـ جامعة الكوفة.

محمد عبد الامام التميمي ـ جامعة الكوفة.

  1. بحث حول تحديد يوم العاشر وعمر الامام الحسين 7 في يوم عاشوراء ـ الدكتور حسين عبد الله ـ كلية الطب.
  2. اختتام الجلسة الاولى بمجلس عزاء وصرخة بعبارات من دعاء الندبة (أين الطالب بدم المقتول بكربلاء)، السيد جعفر البدري.
  3. استراحة لدقائق معدودة مع ضيافة المؤتمرين، وابتداء الجلسة الثانية.
  4. ندوة لأعضاء برنامج التاريخ في دائرة الضوء (الخطيب الحسيني سماحة الشيخ عقيل الحمداني وأ. السيد محمد العوادي، ومقدم البرنامج.) حيث أعطوا نبذة مختـصرة عن البرنامج.

10. الكلمة الختامية للمؤتمر، المـشرف العام على مركز فجر عاشوراء الثقافي سماحة العلامة المحقق السيد سامي البدري.

كلمة

تعريفية موجزة حول مركز فجر عاشوراء  السيد حيدر العذاري

انه مركز يعمل لخدمة الجمهور الحسيني المليوني في مسيرة افرزتها حركة الانبياء وحركة خاتمهم محمد(ص) والائمة الاثني عشر من اهل بيته(ع). هذه المسيرة هي مسيرة شيعة اهل البيت (ع) اسسها النبي(ص) بأمر الله تعالى في الحجاز وتولى رعايتها من بعده علي(ع) والائمة من ولده(ع)  في الكوفة.

ثم تولى رعايتها في بغداد في عصر الغيبة الصغرى افاضل ممن حمل علومهم وبتسمية منهم وهم النواب الاربعة الخاصون، ثم تولاها من بعدهم في عصر الغيبة الكبرى افاضل آخرون كالشيخ المفيد زعيم الحوزة العلمية في بغداد ثم تلميذه السيد المرتضى ثم تلميذه الشيخ الطوسي الذي ورث زعامة الحوزة العلمية في بغداد عنه وبعد محنته على يد السلاجقة هاجر إلى النجف سنة 448هـ ونقل حوزته العلمية الى النجف الاشرف وتوفي سنة 460هـ وقبره فيها، ثم ابن ادريس الحلي والمحقق الحلي والعلامة الحلي، ثم الشهيد الاول العاملي والشهيد الثاني العاملي ثم العلامة المجلسي الاصفهاني ثم… ثم الوحيد البهبهاني في كربلاء… ثم الشيخ جعفر كاشف الغطاء الجناجي الذي واجه الهجمة الوهابية الاولى على النجف الى السيد علي السيستاني الذي واجه تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش).

من هم المخاطبون في مركز فجر عاشوراء؟

ان المخاطبين بمركز فجر عاشوراء هم ذلك القطاع الذي يشكل جزءا مهما من الجمهور الحسيني المليوني الذي خرجته المدرسة الحديثة خلال ثمانين سنة منذ عهدها ايام استقرار الاحتلال الانكليزي بسقوط بغداد علي يده سنة 1917م وتأسيس اول ثانوية (متوسطة)سنة 1918، وتكليف الاب انستاس الكرملي في تأليف كتاب عن تاريخ العراق ليكون مادة تدريسية ثم فصلت فيما بعد بثلاثة كتب تاريخ العراق القديم وتاريخ العراق بعد الفتح الاسلامي ثم تاريخ العراق في العهد العثماني والى عصرنا الحاضر، وبتكليف غيره في المواد الانسانية، وبذلك فان افق الخدمة في القطاع المدرسي يبدا بعمر 13سنة وينتهي بعمر الثمانين سواء وقفت به ظروفه الخاصة عند المتوسطة ام استمر في دراسته فاكمل دراسته العليا سواء أ في هذا التخصص ام ذاك سواء بقي يعمل في حقل التعليم او تقاعد فان الاجيال الاربعة هذه تشترك في المادة التاريخية وبقية المواد الانسانية التي درسوها وشكلت الخلفية الفكرية لمعظم افراد هذا القطاع، هذه الخلفية التي تتصف على اقل ما توصف به انها وحدة غير متجانسة من المعلومات مع تغييب لمعلومات اخرى ضرورية جدا للنشء العراقي غيب بعضها بشكل غير مقصود وغيب البعض الاخر بسبب مقصود لتحقيق اهداف مطلوبة من قبل المعنيين بالمدرسة الحديثة بوصفها جزءا من هيكل الدولة.

وبعبارة أكثر تفصيلا اننا لو اخذنا كتب التاريخ على سبيل المثال لمراحل المدرسة المتوسطة خلال ثمانين سنة خلت لوجدنا  ان منهج تاريخ الاول متوسط يستهدف تخريج مثقفين لا يعرفون صلة العراق القديم بخدمات الانبياء للإنسانية بشكل عام وللإنسان العراقي القديم بشكل خاص، بل يحملون فكرة ان الفكر الديني في نشاته الاولى هو تصورات بشرية تعكس جهله بقوانين الطبيعة، وحين اكتشف اسرارها تخلى عن الدين.

اما منهج التاريخ للصف الثاني المتوسط اي تاريخ العراق منذ الفتح الاسلامي فانه يستهدف تخريج مثقفين يجهلون صلة العراق الاسلامي بتاريخ اهل البيت (ع) وخدماتهم للعراقيين بدءا من علي والحسن (ع) صاحبي اروع تجربة حكومة مدنية في تاريخ العراق بعد النبي ادريس وابراهيم، والحسين (ع) صاحب الفضل الكبير ليس على العراقيين بتحريرهم من استعباد اهل الشام لهم بل الامة المسلمة جمعاء حين انقذ الاسلام من تحريف بني امية اذ حرفوه الى دين يدعو الى السكوت على الظلم مهما كان شكله، ثم جعلوه يدعو اليهم بوصفهم يقودون الناس الى الجنة فمن والاهم دخل الجنة ومن عاداهم دخل النار وهكذا يجهلون خدمات الامام الصادق (ع) الذي حوّل مسجد الكوفة الى جامعة للعلوم بعد عهد علي (ع)، وكذلك يجهل هؤلاء المثقفون خدمات الشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي 4 العلمية على ساحة بغداد في القرن الرابع الهجري والخامس الهجري وغيرها.

اما منهج التاريخ للصف الثالث متوسط اي التاريخ الحديث فيستهدف تخريج مثقفين يجهلون خدمات المرجعية الدينية الشيعية في النجف للعراق العلمية والاجتماعية والسياسية.

ان الثقافة الدينية التي يتبنى المركز نشرها والتثقيف عليها هي الثقافة الدينية التي حملتها المرجعية الدينية خلال مسيرتها الطويلة، وهي علوم اهل البيت (ع) وهي تراث النبوة الخاتمة؛ القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة برواية علي (ع) و الائمة المعصومين من اهل بيته (ع).

مهام مركز فجر عاشوراء الثقافي:

l الاهتمام الثقافي بالجمهور الحسيني في ايام المحرم والاربعين بإصدار نشرة تحمل اسم «فجر عاشوراء» لتيسير الثقافة الحسينية تصدر مرتين بالسنة وبمستويين مستوى الناشئة ومستوى طلاب الجامعة.

l التشجيع على احياء ليلة العاشر من المحرم بالعزاء والقرآن  والعبادة ضمن منهج معين، يبدا بعد منتصف الليل بالمجلس الحسيني المعتاد ثم قصيدة رثاء (لطم) ثم جلسة قراءة القرآن الكريم ثم صرخة حسينية مهدوية (يا حسين يا مظلوم اين الطالب بدم المقتول بكربلا). ثم فترة استراحة ثم وقت لصلاة الليل والاستغفار وصلاة الفجر جماعة ثم قراءة زيارة عاشوراء وينتهي الاحياء.

l خدمة المشاة ايام الاربعين ثقافيا وترويج توجيهات المرجعية العليا واصدارات العتبة الحسينية المجانية بالتنسيق مع قسم الاعلام.

l اقامة مجالس حسينية للناشئة (طلاب المدارس) من افراد المواكب من اعمار الخامس الابتدائي الى الثانوية ضمن الايام العشرة الاولى وليلة احياء ليلة العاشر.

l العمل ايضا على احياء ليلة الخامس عشر من شعبان وليلة القدر وليلة الفطر وليلة الاضحى ضمن برامج ثقافية حسينية.

l العمل على تربية رواديد وخطباء خاصين بالناشئة من اعمارهم.

مواضيع التثقيف:

1. العقائد الاسلامية.

2. الفقه.

3. الاخلاق.

4. القرآن الكريم تلاوة وتفسيرا وتاريخا.

5. الحديث الشريف روايةً ودراية.

6. التاريخ الاسلامي وسيرة النبي (ص)  والائمة (ع)، يلحظ فيه تصحيح درس التاريخ للصف الثاني متوسط مع زيادات يقتضيها مستوى اعضاء الدورة.

7. تاريخ العراق القديم وقصص القرآن حول الانبياء الاولين، ويلحظ فيه تصحيح درس تاريخ الصف الاول متوسط مع زيادات يقتضيها مستوى اعضاء الدورة.

8. تاريخ العراق الحديث منذ الغزو الوهابي لكربلاء والنجف سنة 1802م /1216هـ. ودور الحوزة والمرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف في حفظ الهوية العراقية وبناء العراق الحديث.

9. علم الاستشراف المهدوي.

10. نقاط الضعف والقوة في الدستور العراقي.

11. التنمية البشرية.

12. الادب الحسيني قريض وشعبي.

13. الخبرة الاجتماعية والسياسية.

14. المعلومات العامة لمواكبة التطور العلمي والصناعي في المجتمع البشري.

كلمة الدكتورة منى تركي الموسوي ـ تدريسية في كلية العلوم للبنات جامعة بغداد.

نوجه السلام والتحية الى قيادة الأمانة العامة للعتبتين الحسينية والعباسية لانبثاق مركز فجر عاشوراء والسلام والتحية موصولة الى العلامة المحقق السيد سامي البدري لجهوده الكبيرة لإحياء الفكر الحسيني خصوصا احياء ليلة العاشر من المحرم.

كنا في بقعة من الجنة في ليلة الاحياء هذا العام كان لنا شرف كبير مع زميلاتنا من أساتذة مختلف الجامعات العراقية وعددنا كان محدود لان المكان ضيق وكنا نتمنى ان يتسع المكان للعديد وينالون هذا الشرف، العام الماضي كنا احييناها في مناطقنا في مختلف المحافظات على شكل هيئات الاحياء والبرنامج توزع للجميع، هذا العام تكرر نفس البرنامج واضيف اليه المزيد من الصلوات والختمات القرآنية حتى وصلت الى اكثر من مائة ختمة اهديت الى امامنا الحسين(ع)، ونتمنى ان يكون المخيم الحسيني مفرغا لإحياء هذه الليلة مع برامجها لا جزء صغير منه فانه سوف يمتلئ المكان بكل المحبين لمراسم الاحياء، ونرفع هذه التوصية بان يفرغ المخيم الحسيني لإحياء هذه الليلة من قبل مركز فجر عاشوراء.

في هذه الليلة التي صبيحتها كان الامام الحسين عليه السلام في ساحة القتال يتوقع الاستشهاد مع اهل بيته وانصاره كان يحي هذه الليلة بالصلاة وقراءة القرآن والعبادة، نحن نحي هذه الليلة مواساة لفاطمة الزهراء(ع) وللعقيلة زينب، ونتمنى فعلا ان نصل الى أكبر عدد من الهيئات في المحافظات لإحياء هذه الليلة مع هذه البرنامج التي تضع الانسان في الأجواء وفي ركاب الحسين(ع) إضافة للحاضرين في كربلاء، ونذكر بخطبة السيدة زينب عليها السلام في مجلس الطاغية يزيد (لعنه الله) حين قالت له “اسع سعيك وناصب جهدك فو الله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا” فلا يمكن ان يمحو ذكركم احد فانتم في القلب وفي العين وفي ضمائرنا.

وهذا الكراس الذي بين أيدينا فيه جهد فكري وعلمي كبير فيما يخص السيد السيستاني دام ظله صمام امان العراق والتعريف بمنهجه وطبيعة حركته وخطورة المرحلة التي نحن فيها، وكذلك في الكراس توصياته للمقاتلين ونتمنى ان يصل هذه الكراس وهذه التوجيهات الى جميع مقاتلينا والساحة الإعلامية لدفع الاعلام المضاد الموجه ضد توجهات المرجعية ومواقفها، ونتمنى ان نشارك نحن الأساتذة في هذا الكراس وان يصدر بشكل فصلي وليس سنوي.

 

 

 

مداخلة واحصائيات حول مراسيم الاحياء لسنة 1437ه  ـ الاستاذ سجاد الصالحي
(ماجستير هندسة مدنية ورئيس رابطة التواصل الجامعي ـ جامعة البصرة)

عندما بلغنا تاسيس مركز بهذه الكيفية وعندما طرحنا مشروعه على طلبة الجامعين لاقى ترحيبا كبيرا بين الأوساط الجامعية والاوساط الطلابية وكانت الاعداد غفيرة في البداية رغم قصر مدة الإعلان والترتيبات وأود ان ابين على حضراتكم الاحصائيات المتوفرة حول الهيئات المنشئة في محافظات العراق ككل.

الاحياء المركزي في المخيم الحسيني في كربلاء المقدسة كان يضم اكثر من 500 شخص وكان المحاضر سماحة السيد البدري في المخيم الحسيني، واما بقية المحافظات سوف ابدا من الجنوب حتى الشمال: البصرة 15 هيئة وبعدد اجمالي 350 شخص. وذي قار 10 هيئات وبعدد ما يقارب 500 شخص. وميسان 3 هيئات والعدد 60 شخص. وبابل هيئة واحدة و50 شخص. والديوانية هيئة واحدة و50 شخص. بغداد 5 هيئات رجالية ونسوية ما يقارب 600 شخص. العدد الإجمالي للهيئات 33 هيئة مع حضور 1500 شخص.  اما المداخلة على الكراسة فاود ان  اقتصر على ما كتبته في الورقة لانه كان نابعا من إحساس حقيقة وواقعي في تلك اللحظة التي اطلعت فيها على كراسة مشروع المرجعية. نعم انه النهر العذب الذي يروي ظمأ العطاشى نعم انه الفكر الصافي الذي يبحث عنه رعاة الثقافة نشكر الله ان عرفنا بك ووفقنا لان نكون من الشاربين من هذا العلم الصافي النابع من معين اهل البيت(ع)، هذه الكراسة سوف تكون الفتح لندوات فكرية كبيرة سنعمل على إنجازها مع اؤلئك الثلة الصالحة التي ستكون ان شاء الله من الممهدين لظهور صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) كان الاقتراح ان يرفق مع الكراس قرص بمحاضرات تعنى بنفس الأفكار التي تضمنها الكراس.


مداخلة الاستاذ الدكتور  راضي زبون ـ رئيس قسم الرياضيات ـ كلية العلوم ـ الجامعة المستنصرية.

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الأوصياء والمرسلين محمد وآله الطاهرين وبعد، فأني قد طالعت نشرة فجر عاشوراء التي يصدرها مركز فجر عاشوراء الثقافي التابع  للعتبة الحسينية المقدسة وبإشراف من سماحة العلامة السيد سامي البدري فوجدتها مشروعا حسينيا يبعث الأمل الموعود في الأمة الإسلامية وتعنى بنشر الثقافة الإسلامية الصحيحة والمستندة على رواية اهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام أجمعين، فقد اتخذ العاملون عليها من المواكب الحسينية في العراق والامة الاسلامية، هدفا ومشروعا وكان شعارهم المواكب الحسينيةـعزاء ـ مدارس ـ معسكرات، وهو شعار يحمل في طياته هدفا ساميا ملتصقا بالثورة الحسينية ضد الظلم والطغيان ومتطلعا الى دولة العدل الالهي والقائد الموعود (عجل الله تعالى فرجه).

فأني أعتقد أن هذا المشروع يحتاج عوامل عدة منها، الأنسان الحسيني المؤمن والثقافة الإسلامية الحقة، ولقد مركز فجر عاشوراء الثقافي والعاملين عليه على هذين العاملين  وذلك بإعداد هيئات فجر عاشوراء والتي تضم العديد من المؤمنين من الشباب والمثقفين وأساتذة الجامعات العراقية والتدريسين وطلبة الجامعات وآخرين ممن حملوا الثقافة الحسينية فكرا وعملا وواصلوا على إحياء شعائرها وتحقيق جزء من أهدافها وخصوصا يوم عاشوراء، حيث يقام تجمع كبير في المخيم الحسيني الشريف بكربلاء المقدسة للعزاء والوعظ والإرشاد والمحاضرات الدينية وختمات القران الكريم مهداة الى الأمام الحسين(ع) وصرخة نداء استغاثة (أين الطالب بدم المقتول بكربلاء).

أما نشرة مركز فجر عاشوراء فلقد جعلت من نشر الثقافة الإسلامية برواية أهل البيت عليهم السلام وأهداف الإمام الحسين(ع) هدفا ومشروعا لها، فمركز فجر عاشوراء ونشرته يتكاملان في تعدد الأدوار ووحدة هدف.

لقد كان مؤتمر مركز فجر عاشوراء السنوي والمنعقد في العتبة العباسية المقدسة وعلى قاعة الأمام الحسن المجتبى عليه السلام نقطة حوار ونقاش ومطالعة وتحديد السبل السليمة للارتقاء بمستوى المشروع وتطوير آلياته الفكرية والعملية والعلمية، وكان لوجود ودعم العلامة السيد سامي البدري المباشر وقراءاته الاستشرافية حول النجف الأشرف المعاصرة وحجر الزاوية في المستقبل المشرق الموعود وبيانه وتبيينه للدور المهم للمرجعية العظمى منذ تجربة الجهاد الدفاعي بفتوى الشيخ جعفر كاشف الغطاء لمواجهة الوهابية وإلى فتوى المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني أدام الله ظله الوارف ضد داعش والترابط الوثيق بينهما وحدة الهدف، الدور الكبير في إيضاح الصورة الذهنية الى عمق المشروع وبعده التاريخي ومتطلبات المرحلة وعمقها وتداخل قضاياها وتهيئة مستلزمات المرحلة من الإعداد الفكري والبشري.

فوفق الله العاملين والداعمين والمواكبين المخلصين لهذا المشروع في خدمة الإسلام الحق وللدفاع عن عقائده وأسال الله تعالى أن يسدد ويبارك الامانتين المقدستين الحسينية والعباسية لدعمهما المستمر للإسلام والمذهب والمسلمين وللإنسانية، وان يمن على سماحة السيد سامي البدري بالتوفيق والسداد.


مداخلة الدكتور اياد مراد مساعد رئيس جامعة النهرين: 

لي نظرة من زاوية أخرى حول مركز فجر عاشوراء، وهو ان المسيرة العاشورائية هي مسيرة ضخمة ومن يشارك في احياء مراسيم والشعائر الحسينية هم مختلف شرائح المجتمع بمختلف اذواقهم وافكارهم باختلاف بناهم التربوية والفكرية وقد تشوب هذه الشعائر بعض الشوائب واكيد ان الكثير من المتخصصين والمتتبعين شخصوا ذلك فنظرتي حول مركز فجر عاشوراء انه اتي ليوضح الخط ويشيع الثقافة الاصيلة، ارفع يدي الى الله تعالى ان يوفق القائمين على هذه المركز.

مداخلة الدكتور كريم رشيد كباشي ـ كلية الهندسة  الجامعة المستنصرية:

حول مقال مشروع السيد السيستاني، المقال في صفحة 14 للنشرة الصادرة من مركز فجر عاشوراء الثقافي العدد الثاني القسم الاول 28 محرم 1437 هـ بيّن النقاط والصفات الاساسية لأفكار وآراء السيد السيستاني خلال الاحداث بعد التغيير عام 2003 وسقوط الطاغية صدام وان جميع رجال السياسة العالمية يجمعون ان السيد السيستاني يملك من القابلية والقدرة على ادارة الازمات وتوجيهها بالاتجاه الصحيح وانه يقف بالضد من مخططات الاعداء لصالح العراق.

لوحظ في الفترة القريبة من نهاية رئاسة وزراء نوري المالكي وكيف اقترب الدواعش من بغداد وسقوط ثلاث محافظات عراقية وصدور فتوى السيد السيستاني بالجهاد الدفاعي وقد فاجئت الكثير من السياسيين والمراقبين للوضع السياسي واذهلت الاعداء من الداخل والخارج واستجابة الجمهور الحسيني السريعة لهذه الفتوى وشاركت بعض المكونات الاخرى من الشعب العراقي للنهوض والدفاع عن ارض العراق وعاد الامل وارتفعت المعنويات للشعب العراقي بعد الاحباط والشعور بالانتكاسة لتكالب الاعداء واحتلال المحافظات الثلاث وشعور جميع الناس ان القائد الحقيقي للبلد هو السيد السيستاني وليس رئيس الحكومة الحالية او اي من الكتل السياسية الفاعلة في الساحة العراقية واثبتت المرجعية بالواقع العملي الوقفة الجادة لإنقاذ العراق والجميع يشهد بدون استثناء تأثير فتوى السيد السيستاني بصد الدواعش وطرد المحتلين.

ان مشروع السيد السيستاني بعد سقوط الطاغية ودخول الامريكان طلب عدم رفع السلاح بوجه المحتل وكما قال عنه اسحاق نقاش الاستاذ في جامعة برانديز الامريكية (ان السيستاني يمثل المدرسة الاهدأ في الفكر الاسلامي داخل التشيع) وكأن السيد السيستاني يتصرف وفق رؤية الواقع والهام رباني بالسياسة الحسنيّة في الهدوء والحكمة لمصلحة معينة ومن جانب اخر يتخذ اسلوب السياسة الحسينية بالجهاد والنهضة حين يتطلب الواقع والامر ذلك رغم الاختلاف الجذري بين الموقفين واثبت في الحالتين الحلول الناجعة والسديدة للواقع العملي.

السؤال المطروح هنا لماذا لم يصل الشعب العراقي الى الوعي والصحوة لاتخاذ من السيد السيستاني قائدا اوحدا لقيادة البلد والوقوف معه واتباع توجيهاته وجعلها طريق عمل في مسيرة الحياة وقيام الجماهير بتظاهرات للمطالبة من المرجعية وعلى رئاستها السيد السيستاني لقيادة البلد بعد سقوط جميع قيادات الكتل السياسية الحالية ؟.
 

مداخلة الدكتور فارس عبد الكريم كبة ـ عميد الكلية التقنية:

بسم الله الرحمن الرحيم، تعتبر نشرة فجر عاشوراء التي عرضت ملف مشروع المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف وثيقة تتناول وللمرة الاولى وبدراسة تحليلية أكاديمية وليس سردا للأحداث فقط جوانب مهمة من تاريخ العراق الحديث، ولابد من اعتماد هذه الوثيقة كي تكون شاهدا توثيقيا صادقا لمجريات الاحداث ودور المرجعية العليا في التصدي للمحاولات والمشاريع الساعية لجر البلد نحو صراعات دائمة بين أبناءه وهدم بناه التحتية كي يكون تابعا سهل الانقياد وراء تلك المخططات.

كما توضح الوثيقة الجهد الكبير الذي بذله العلامة والمحقق سماحة السيد سامي البدري لإنجازها لتكون مصدرا مهما افتقدته المكتبات العراقية والعربية عن أحداث هذه الحقبة من تاريخ العراق المعاصر، وأظهرت الوثيقة الدور الذي تسعى أطراف معروفة بحقدها على الاسلام والمذهب في تغييبه عن عامة الناس وابعاد حقيقة دورها في الحفاظ على أمن البلد ومقاومة الاحتلال.

ولإغناء هذا الجهد الطيب فأننا نرى أن يبرز هذا الدور ببعض الامور التي ندرجها في أدناه:

1. ان تشخيص الوثيقة بأن: المشروع الامريكي للعراق كان يريد عراقا علمانيا شيعيا مواليا للغرب في سياساته ومناهجه وهو تشخيص صائب ولكن مشروع ماعرف بـ مشروع بايدن والتي تسعى الادارة الامريكية الى تطبيقه هو تقسيم العراق الى ثلاثة اقاليم تمهيدا لتمزيقه، وان رأي المرجعية واضح بالتصدي للتقسيم.

2. لاشك أن ما يملكه الغرب وأذنابه من الوهابيين والحكومات في دول المنطقة من امكانيات اعلامية مسمومة هائلة، فأن الاعلام العراقي بشكل عام واعلام المرجعية (عبر خطب الجمعة وترقب كل دول العالم لها) بشكل خاص لم يستطع المقاومة و الصد لهكذا اعلام. ان هذه الملاحظة يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار في تقوية الاعلام العراقي ليتصدى لإعلام التكفيريين.

3. بالنظر لخصوصية المجتمع العراقي بطوائفه المختلفة فأن المشروع الايراني لا يشكل المشروع المناظر قبالة المشروع الامريكي وقد كان للمرجعية العليا دور واضح في استقطاب كافة الطوائف بكل مسمياتها واللجوء اليها في البحث عن حلول لوضع كل طائفة. وكان لتوجيهات سماحة السيد السيستاني (دام ظله) دورا في تماسك ووحدة الشعب العراقي بكل طوائفه.

4. ان الدور الذي تحملته المرجعية العليا في افشال كل مخططات عمالقة السياسة الامريكية وخبراؤهم في الفتاوى والنصح والذي يقلب بين فترة واخرى الطاولة على صانعي هذه المخططات فأن ذلك وبدون شك يدخل في باب التوفيق الالهي، وان صدور الفتوى في الجهاد الكفائي قد حيرت هؤلاء السياسيين وقلبت مخططاتهم الرامية الى ايقاف المد والنفوذ الشيعي وعرقلة المسيرة الشريفة وادخال صنيعتهم داعش الى المناطق الشيعية المقدسة لإبعادهم عن دورهم في البناء العقائدي والفكري والسياسي والاجتماعي،

5. أن ظهور (الحشد الشعبي) كقوة ساندة للجيش والشرطة ومنضوية تحت لوائهما وتوجيه المرجعية بأن تكون بتشريع وتحت قيادة الدولة لا منفلتة وخارجة عن سيطرة القيادة العسكرية، وتخوف الساسة الامريكان من ظهور جيش عراقي عقائدي جديد مسلح بعقائد دينية ويبذل النفوس للحفاظ والدفاع عن مقدساته وبفتوى لا تتجاوز بضعة سطور أثار ذهول الساسة وافشل مخططاتهم وحاولوا جاهدين بكل الوسائل لإضعافه وعدم مشاركته ولكن اسناد المرجعية لهذا الحشد جعل (أوباما) يصرح في مكالمة مع رئيس الوزراء السيد العبادي بأنه يدعم الحشد بمساهمته في الانبار بالرغم من معارضة السياسة الامريكية للحشد والذي اصبح قوة تقارن بأكبر الجيوش العالمية صاحبة العدة والعدد وكل ذلك بفضل المرجعية.

6. سعي السياسة الامريكية الى تهجير الكفاءات وتفريغ البلد من علمائه بمختلف اختصاصاتهم والسعي لجعل البلد لا يلتزم بالقانون وتفعيل ادوار لبعض الجهال من العشائر في اعمال لم يعهدها مجتمعنا، فكان للمرجعية العليا دور واضح في التثقيف والتأثير في هذا المجال واحتضان الكفاءات وحث الحكومة على الاهتمام بالعلماء ودعمهم.

7. هنالك تصريح مهم لرئيس وزراء اسرائيل نتنياهو يوضح بلسان عدو واعتراف واضح لدور المرجعية وخطرها عليهم كان بودي لو وضع تحت عنوان مشروع السيد السيستاني في نظر السياسيين.

                                         

مداخلة الدكتور  حيدر فيصل غازي السراي ـ كلية الطب ـ جامعة النهرين:

النشرة قيمة جدا ولا يمكن لشخص التعليق عليها الا اذا كان ذا مستوى عال من العلمية،. وقد قرأتها واعجبت بها.

وأريد ان أوضح للشباب في عمر المتوسطة والاعدادية وحتى طلاب الجامعة انه لابد ان نكون على وعي ودراية حول دور المرجعية، فأنه يوجد تشويش كبير على عقول الشباب ووعيهم، ولابد من وصول هذه الكراسة لجميع الشباب لبناء الوعي الصحيح عندهم.

مداخلة الطالب محمد عبد الامام التميمي من جامعة الكوفة:

نتمنى من مركز فجر عاشواء والمشرف العام عليه سماحة العلامة السيد سامي البدري ان يستمر بهذا المجهود الذي هو أكثر من رائع وكراس مشروع المرجعية كان فيه كثير من المعلومات الخافية علينا.

مداخلة الدكتورة شروق كاظم سلمان/عميدة كلية التربية للبنات/جامعة بغداد

لقد اعتمد سماحة السيد سامي البدري في بحوثه على أسس واضحة المعالم في تناوله للأحداث التاريخية وقد كان موفقا في مقارنته بين الماضي والحاضر. وهذه القراءة لسماحتة تنبثق عن رؤية شاملة لحركة التاريخ ومراحل تطوره مما أعطى للقارئ صورة متقنة للواقع الذي يعيشه الآن وعلاقته بالماضي البعيد.   

 

مداخلة الطالب ازهر البشير كلية الطب ـ جامعة الكوفة

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليك أيها الحضور الكرام ورحمة الله، أحببت ان تكون تعليقتي على مجلة فجر عاشوراء مشروع المرجعية وقد اطلعتم عليه،.

موضوع المرجعية الدينية بين احتلالين الاحتلال البريطاني الاحتلال الامريكي يمكن ان نستخلص من هذه المقال الكثير من النقاط التي تشير الى دور المرجعية المتميز في مواجهة الاحتلال باساليب وطرائق مختلفة فكلما اتى الاحتلال واتى المحتلون بآليات وأساليب جديدة واسلحة متطورة وخبرات متراكمة توجه علمائنا الابرار بأساليب متنوعة أيضا ولعلها تفوق تلك الأساليب أحيانا مع الحفاظ على قداسة هوية الكيان الإسلامي والثورات الإسلامية التي تحقق في هذا المجال، ولذلك نجد ان الأسلوب قد اختلف من الزمان الى الزمان والحدث الى الحدث ومن البلد الى البلد الا ان الهدف مشترك وواحد وهو الحفاظ على هوية الدين الإسلامي ولذلك نجد ان المراجع العظام على الرغم من تغيير اساليبهم الا ان جوهر قضيتهم قد انصبت على أمور متميزة، فمرجعية العراق دائما ركزت على موضوع استقلالية البلد نرى المراجع العظام في مواجهة الاحتلال البريطاني كانت الركيزة الأساسية التي استندوا عليها في تحريم المشاركة في الانتخابات هي قضية استقلال البلد وهو الامر الأهم الذي يشغل بال المراجع ولذلك اكدوا على حرمة المشاركة في هذه الانتخابات بعد ان تبينت ان هذه الانتخابات تهدف الى ادخال العراق في مشروع الانتداب البريطاني وابرام اتفاقية سايكس بيكو ولذلك كان لابد من يبرز المرجع كمحرم لهذه الانتخابات التي لن تجدي الخير للبلد بل تجعله تبعا للبدان الأجنبية المستعمرة وللأجنبي الكافر كما اصطلحوا هم الابرار رضوان الله عليهم

اما اليوم فنرى ان مرجعية آية الله السيد السيستاني اتخذت موقفا مغايرا  ولكن جوهر القضية واحد لأنها من البداية اكدت ان الثابت لها هي قضية استقرار البلد واستقلال العراق فما دام ان المحتل يحاول ان يكتب الدستور بيده وبما تفرزه أفكاره فلن يقبل المرجع بصياغة هذا القانون ورفض هذا النظام وابدى تحفظاته ورفضه حتى ان يحين الحين ويقر المحتل بحق الشعب العراقي في اجراء انتخابات تمهيدية لإنشاء جمعية وطنية هي ترعى كتابة الدستور العراقي الدائم الدستور الذي يضمن حقوق الشعب العراقي بكافة اطيافه اذن جوهر القضية واحد ولكن اختلفت الأساليب النقطة الجديرة التي احب ان اشير اليها في هذا الجانب هو دورنا نحن كطلاب ما هو الدور الذي لعبه الطالب في مشروع الاحتلال او مشروع المراجع العظام في كلا المشروعين كان الطالب العراقي الركيزة الأساسية نرى المحتل كما اشارت المجلة الفاضلة أيضا.

نحن نشيد بما يفعله مركز فجر عاشوراء الثقافي من جهد متميز في رعاية الطلاب الجامعيين ومحاولته توحيد الأفكار والجهود لتؤدي ما ناشدته المراجع العظام وهذه الحركات الإسلامية كلها لا يمكن ان تتحقق نتاجاتها الا بتوافر هذه الجهود ومشاركة الطلبة الأعزاء ينبغي ان لا يكون حصرا في مشاركة لزيارة الامام الحسين ع ولكن بعد الزيارة لا بد ان تبقى القلوب متحدة والأفكار متحدة وتكون هناك مشاركة حقيقية بين الأفكار ويتعرف الطالب من جامعة النهرين على الطالب من جامعة الكوفة والبصرة وتنصب الجهود في خانة واحدة ونحن نامل هذا الشيء من مركز فجر عاشوراء ونتوقع المزيد ان شاء الله ببركة جهود المركز والعاملين المبلغين وكذلك جهود الشباب ونتمنى للجميع بمزيد من العطاء والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.


مداخلة الدكتور اياد مراد مساعد رئيس جامعة النهرين:

السلام عليكم ورحمة الله  نيابة عنكم جميعا اشكر العتبة الحسينة والعتبة العباسية لإتاحة هذه الفرصة الطيبة للتواصل في سبيل اعلاء كلمة الإسلام من خلال تداول المواضيع من شأنها ان تكون في بداية مشروع كبير جدا ان شاء الله، وليس الهدف بالأساس هو تقييم الكراس بل هذه هذا الكراس هو اللبنة الأولى لمشروع بناء الدولة الكريمة لسماحة السيد، الاخوة والاعزاء والطلبة والأساتذة لا اعرف ما اذا كان هناك تداول ومناقشة في هذا المشروع او مواضيع متعددة تصب في هدف واحد، وكراسة مشروع المرجعية بدأت بهذا المشروع، فكيف نستطيع ان نكون احدى الأدوات او والسائل لبناء الدولة الكريمة في العراق، وليست من باب الصدفة ان يكون العراق ارض الأنبياء ومهد الحضارات وفيه ستتكون دولة الائمة(ع) وهي محور دعواتنا (اللهم انا نرغب اليك في دولة كريمة) وهي دولة الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) عندما يظهر لابد ان تكون هناك قاعدة جماهيرية سياسة اجتماعية اقتصادية تكون هي ادواته في بناء الدولة، فالشخصيات والقيادات الفكرية والميدانية والسياسية والقاعدة الجماهيرية ينغي ان تأتي وتنبع من الناس لذلك لابد ان يكون هناك عمل من اجل الوصول الى هذا الأساس.

المطلب الأساسي لإدارة مركز فجر عاشوراء هو المواكب الحسينية، المواكب الحسينية هي هبة من الله سبحانه وتعالى وتسديد إلهي ان تكون هنالك قاعدة او وسيلة تكون محور للعمل، واي مشروع لابد ان يلحظ فيه عدة أمور: منها الهدف ومنها المعوقات والأدوات والوسائل، اما الهدف فهو مشروع الدولة الكريمة وان تكون هنالك قاعدة جماهيرية تمتلك جميع مقومات بناء الدولة الكريمة، واما المعوقات فبنظرنا كجامعيين وتدريسيين هي كيفية كسب ثقة المواكب الحسينية او شباب الجامعة والمجتمع ولابد ان يكون العمل على طلبة الجامعات لانهم هم الأداة والوسيلة التي بها تكسب ثقة باقي جهات المجتمع، من هنا يحتاج الى إيصال المعلومة الصحيحة والاصيلة بشكلها الاحدث الى الطلبة والأساتذة للتأثير والتأثر لكسب الجماهير والوصول الى الهدف المرجو، لذلك أرى ان الطلبة والأساتذة هم الأداة والوسيلة لعكس الفكر والثقافة الاصيلة وما هو مطلول ايصاله من مشروع المرجعية وخطاباتها، فان وسائل الاتصالات الحديثة والتي منها الانترنيت جعلت الساحة الفكرية والعقائدية هي عرضة للهجمات الفكرية المتكررة، فلابد ان يكون لنا حضور واضح لمواجهة تلك الهجمات والأفكار الدخيلة والمنحرفة لتضليل عقول الشباب والمجتمع.

 

بحث للدكتور حسين عبد الله بعنوان تحديد يوم عاشوراء:

إن تشخيص اليوم الأسبوعي للعاشر من المحرّم  – الذي قُتل في الحسين (ع) – لهو أمرٌ صعب؛ لاختلاف النقولات في تحديده اختلافاً كثيراً، وقد طال هذا الاختلاف ما نُقل عن أهل بيت العصمة(ع). ويُضاف إلى هذا الاختلاف اختلاف آخر في تحديد عمر سيد الشهداء(ع).

وقد تعدّدت المحاولات بهدف تشخيص يوم عاشوراء على الدقة باستخدام الحسابات، وسوف نعرض لمحاولتين منها، ثم نشفعهما بمحاولة ثالثة تكفّل هذا البحث ببيانها على التفصيل، أراها هي الأكثر دقّةً والأقرب إلى الواقع إن شاء الله تعالى.

اختلف المؤرخون في تحديد اليوم الأسبوعي العاشر من المحرّم، فاختار بعضهم يوم السبت، وذهب آخرون الى أيام أخرى، وفيما يأتي عرض لبعض الأقوال في المسألة:

السبت: أبو مخنف (على قول)، الفضل بن دكين، البلاذري، الليث بن سعد، ابن قولويه، محمد بن صالح، الشيخ المفيد، أبو زرعة الدمشقي.

الجمعة: أبو الفرج الأصفهاني، الدينوري، المطهر بن طاهر المقدسي، الزبير بن بكار.

الأربعاء: خليفة بن خياط، تبناه المجلسي (على ترديد).

الاثنين: الكليني، الطوسي (على ترديد)، رواية (ابن المشهدي).

كما اختلفت الأقوال في تحديد عمر الحسين (ع) اختلافاً شديداً، وتضاربت الأقوال في تشخيصه من 54 سنة إلى 59 سنة.

الحسابات الفلكية للأهلّة: توفّر مواقع متخصّصة على الإنترنت، تقويمات مفصّلة عن حركة الهلال لسنوات طوال سابقة ولاحقة، وأحد هذه المواقع يعطي تفصيل السنوات القمرية (Lunar calendar) من سنة 500 إلى سنة 4000 للميلاد. وهذه أداة علمية يمكن الاستفادة منها في الترجيح بين النصوص موضوعة البحث، وسنلاحظ كيف تتطابق معطيات التقويم القمري مع بعض النصوص الثابتة تطابقاً دقيقاً أو قريباً من الدقّة.

متى يبدأ التاريخ الهجري؟ أثبت العلامة المحقّق السيد جعفر مرتضى العاملي في بحثه عن التاريخ الهجري، أنّ أول من عمل به هو رسول الله (ص)، ويبدأ هذا التاريخ من يوم هجرة النبي (ص) من مكة إلى المدينة في ربيع الأول، وقد عمل بهذا التاريخ أمير المؤمنين (ع) أيام خلافته. ولكن الخليفة الثاني أمر بردّ التاريخ إلى شهر محرّم.

ويمكن اختصار هذه النظرية بقول الصاحب بن عبّاد (ت: 385): دخل [رسول الله] المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، وكان التاريخ من ذلك، ثمّ رُدَّ إلى المحرّم.[1]

وعليه، يكون شهر المحرّم أول أشهر السنة الهجرية المشهورة هو الشهر الحادي عشر من السنة الهجرية التي أرّخ بها رسول الله (ص)، وأول شهورها هو ربيع الأول.

محاولات لترجيح الأقوال: هناك محاولتان للترجيح بين النصوص باعتماد الحسابات، الأولى للمؤرخ أبي الفرج الأصفهاني، والثانية للعلامة المجلسي ;، وسأكتفي بعرض نتائج المحاولتين تاركاً التعليق عليهما للاختصار.

العلامة المجلسي: العاشر لا يخرج عن الثلثاء والاربعاء والخميس.

أبو الفرج الأصفهاني: العاشر هو يوم الجمعة أو السبت (والأول أصح).

المحاولة الجديدة وأركانها الأربعة: تتقوّم المحاولة الجديدة بأربعة أركان:

1. تتبّع المسار التاريخي لحركة الحسين (ع) بعد موت معاوية.

ذكرت المصادر أنّ الحسين (ع) خرج من المدينة ليلة الأحد الثامن والعشرين من رجب (لليلتين بقيتا من رجب) ودخل مكة ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان، وهذا يعني أنّ رجب في تلك السنة كان تسعةً وعشرين يوماً. وبقي الحسين (ع) في مكة حتى يوم التروية، الثامن من ذي الحجة، يوم الثلاثاء[2].

إذن توجد لدينا ثلاثة معالم أساسية، هي:

ـ خروج الحسين(ع) من المدينة ليلة الأحد الثامن والعشرين من رجب.

ـ ودخوله مكة ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان.

ـ وخروجه من مكة يوم التروية، الثامن من ذي الحجة، يوم الثلاثاء.

واعتماداً على هذه المعالم يمكن بناء تقويم للأشهر الخمسة الأخيرة من حركة الحسين (ع)، وسأكتفي هنا بعرض تقويم شهر شعبان وشهر ذي الحجة.

شعبان 60 هـ

جمعة

سبت

أحد

اثنين

ثلاثاء

أربعاء

خميس

 

 

28 

29 

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

 

 

 

ذو الحجة 60 هـ

جمعة

سبت

أحد

اثنين

ثلاثاء

أربعاء

خميس

 

 

 

 

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

 30

 

 

2. اعتماد الحسابات الفلكية وترجيح سنة 60هـ /679.

اعتماداً على السحابات الفلكية، سأعرض جدولين لمواعيد الأهلة للأشهر السبعة الأخيرة من حركة الحسين(ع) (من شهر رجب إلى المحرم)، وذلك للعامين الهجريين (59 مع محرم 60 هـ) و(60 مع محرم 61 هـ). تجدر الإشارة إلى أن الاختلاف قد يحصل بين الحسابات في تحديد يوم رؤية الهلال (وليس في تحديد تاريخه) ومقدار الاختلاف هو يوم واحد لا أكثر.

وبعد عرض الجدولين، نختار السنة الأكثر تطابقاً وانسجاماً مع الأيام والتواريخ التي شخّصتها النصوص.

جدول سنة 60 / 61 هـ  – الموافق  680م

الشهر

تاريخ الهلال

اليوم

حساب 1

حساب 2

حسب النصوص

رجب

7/4

جمعة

سبت

 

شعبان

6/5

سبت

أحد

ثلاثاء

رمضان

5/6

اثنين

ثلاثاء

 

شوال

4/7

ثلاثاء

أربعاء

 

ذو القعدة

3/8

خميس

جمعة

 

ذو الحجة

1/9

جمعة

سبت

ثلاثاء

المحرم

1/10

أحد

اثنين

 

 

جدول سنة 59 / 60 هـ – الموافق 679 م

الشهر

تاريخ الهلال

اليوم

حساب 1

حساب 2

حسب النصوص

رجب

18/4

أحد

اثنين

 

شعبان

18/5

ثلاثاء

أربعاء

ثلاثاء

رمضان

16/6

أربعاء

خميس

 

شوال

16/7

جمعة

سبت

 

ذو القعدة

15/8

أحد

اثنين

 

ذو الحجة

13/9

اثنين

ثلاثاء

ثلاثاء

المحرم

13/10

أربعاء

خميس

 

 

إنّ الجدول الثاني هو الأكثر انسجاماً مع معطيات النصوص التي تقدّمت، وعليه نرجّح حدوث واقعة الطف في محرّم سنة 60 للهجرة.

3. حديث رسول الله (ص):

روى الطبراني[3]: عن أبي جعفر محمد بن علي [الباقر(ع)]، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله(ص): (يُقتل حسين بن علي2 على رأس ستين من مُهاجَرَتي). وفي لفظ آخر (مِن مُهاجَري).

جاء في المعجم الوسيط: (الرأس) من كل شيء أعلاه، وسيد القوم، ورأس الشهر والسنة: أول يوم منهما.[4] وعليه، فإن (رأس الستين) تعني أول سنة ستين.

والملاحظ أن رسول الله (ص) استخدم حرف الجر (على) بدل (في)، والحكمة في ذلك -والله العالم- هو أنّ حرف الجر (على) يدل على الاستعلاء، و(في) تفيد الظرفية وهي للوعاء[5]؛ فمعنى (على رأس ستين) هو على مشارف أول سنة ستين، وليس (في) أول سنة ستين من الهجرة.

وهذا يصدّق ما نقلناه سابقاً من أن السنة الهجرية تبدأ بشهر ربيع الأول، وأنّ الحسين (ع) قد استشهد في آخر سنة 59 من هجرة النبي (ص) أي على مشارف سنة 60؛ إذ ليس بين شهادته (ع) وبين سنة ستين إلا شهر وعشرون يوماً.

4. اسشتهد الحسين (ع) وعمره خمس وخمسون سنة وأشهر: مما سبق يترجّح عندنا أن الحسين (ع) يومَ شهادته كان قد أتمَّ خمساً وخمسين سنة وخمسة أشهر وسبعة أيام (على القول بولادته في الثالث من شعبان). وهذا ما تبنّاه الواقدي وغيره كما تقدّم.

قال الواقدي: والثَبتُ عندنا أنه قُتل في المحرّم يوم عاشوراء وهو ابن خمس وخمسين سنة.[6]

وقد اختاره العلامة السدي سامي البدري في بحثه (الحسين (ع) في سورة الأحقاف) تفسير الآيتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة من سورة الأحقاف.[7]

ترجيح يوم السبت: مما تقدّم نصل إلى نتيجة أن اليوم الذي قُتل فيه الحسين (ع) مردّدٌ بين الجمعة والسبت، وفي بحثنا نرجّح (السبت)، وذلك لقرينتين – فضلاً عن النصوص التي صرّحت به -.

أمّا القرينتان فهي:

1. تشبيه قتلة الحسين (ع) بأصحاب السبت: قال أبو مخنف: عن أبي سعيد عقيصى، عن بعض أَصحابه، قالَ: سمعت الحُسَين بن علي وهو بمكة وَهوَ واقف مع عَبد اللَّهِ بن الزُّبَيرِ، فَقالَ لَهُ ابن الزبير إليَّ يا بن فاطمة، فأصغى إِلَيهِ، فساره، قالَ: ثُمَّ التفت إلينا الحُسَين فَقالَ: أتدرون ما يقول ابن الزُّبَير؟ فقلنا: لا ندري، جعلنا اللَّه فداك! فَقالَ: قالَ: أقم في هَذا المسجد أجمع لك الناس، ثُمَّ قالَ الحُسَين: واللَّهِ لأن أقتل خارجا منها بشبر أحب إلي من أن أقتل داخلا منها بشبر، وايم اللَّه لو كنت في جحر هامة من هَذِهِ الهوام لاستخرجوني حتى يقضوا في حاجتهم، و والله ليعتدن علي كما اعتدت اليهود في السبت.[8]

2. ظهور المهدي (ع) في يوم عاشوراء يوم السبت: روى الطوسي بسنده عن أبي جعفر الجواد (ع) أنه قال: كأني بالقائم يوم عاشورا يوم السبت قائماً بين الركن والمقام، بين يديه جبرئيل (ع) ينادي: البيعة لله؛ فيملأها عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.[9]


حول برنامجالتاريخ في دائرة الضوء“: 1. الاستاذ محمد عزيز:

مقدم برنامج التاريخ في دائرة الضوء على قناة كربلاء الفضائية: لا شك ان قراءة التاريخ الحسيني مهمة صعبة يحتاج فيها الباحث والمتتبع والقارئ ان يكون ممن ينظر الى القراءة التاريخية وما سطرته مصادر التاريخ المغرضة التي انما ارادت تشويه الصوة الناصعة لسيدنا ومولانا الامام الحسين(ع). في برنامج التاريخ في دائرة الضوء الذي قرأنا فيه عدة موضوعات كان أهمها التركيز على ما غيّب من صفحات وادوار مشرقة للمعصومين(ع)، فان المتتبع لسيرة الامام الحسين(ع) والفكر الحسيني يجد ان هناك مواقفا وأدوارا لابد من الوقوف عندها والتحقيق في مصادرها، لذلك لابد ان يركز بشكل بالغ على كل ما ذكره المؤرخون بالأخص في الفترة العباسية، فان التاريخ كتب في فترات متأخرة وتحت ضغط اموي وعباسي فالمنصور الدوانيقي هو الذي اشرف على كتابة التاريخ. حاولنا في هذا البرنامج التركيز على قضية التحريف المتعمد في سير مولانا الامام الحسين(ع). نستقبل في هذه الندوة سماحة الشيخ عقيل الحمداني والأستاذ محمد العوادي.


حول برنامج “التاريخ في دائرة الضوء”: الشيخ عقيل الحمداني:

في البدء نوجه الشكر الجزيل للعتبة العباسية المقدسة والعتبة الحسينية المقدسة وأيضا لسماحة العلامة المحقق السيد سامي البدري، هذا الرجل الرائد الذي اصطلحنا عليه في برنامج (التاريخ في دائرة الضوء) بأنه ابن ادريس الثاني، الذي وقف بوجه الجمود وأمام تقديس النص العباسي، فابن ادريس اول من وقف أمام تقديس النص الفقهي بعد رحيل العلامة الطوسي والعلامة البدري وقف أمام تقديس النص التاريخي العباسي.

محاور البرنامج:

في البدء تناولنا في برنامج التاريخ في دائرة الضوء:

أولا: دور حركة الاستشراق واثرها في كتابة النص التاريخي.

ثانيا: دور سيف بن عمر الوضاع  هو من مشايخ المؤرخ الطبري في تغيير حركة التاريخ وطمس الحقائق والذي وضع أكثر من الف رواية وزجّ بها في عمق التاريخ والتي أصبحت وللأسف اليوم ثوابت وتحولت الى دراما وافلام يصرف عليها وينفق عليها ملايين الدولارات، وتحولت الى قناعات ثابتة،

ثالثا: ملف كعب الاحبار ذلك الملف الشائك الذي نقل فيه كل أفكار التلمود اليهودي الى واقع المسلمين وتسربت افكار اليهود في العقائد الباطلة والتاريخ المزيف الى كتاب علماء مدرسة الصحابة،

رابعا: نظرة الصحاح الى النبي(ص). وماشابها من الاساءة الى شخصية النبي الخاتم(ص) الالهية.

خامسا: سيرة الامام أمير المؤمنين(ع) واحداث السقيفة وما جرى فيها من الانقلاب العسكري القرشي ـ الاموي على الشرعية الالهية.

سادسا: الحق المضيع للنبي(ص) ومنعه من كتابة وصيته الالهية السياسية.

سابعا: ملف الزهراء(ع) واستطعنا ان نبرئ جبهة الأنصار من خذلانهم عليا(ع) باعتبار كونهم ظلموا وعصبت المسالة برؤوسهم بينما اعترف عمر بتخلفهم عن بيعة الاول وقال: وتخلفت عن الانصار باسرها لانهم كانوا يقولون لانبايع الا عليا.

ما توصلنا اليه في ذلك البرنامج:

فيما يخص ملف الامام الحسين(ع) باعتبار ان المؤتمر بعنوان (فجر عاشوراء الثقافي)،. وقد استمر البحث فيه لأكثر من مائة حلقة.

وتوصلنا بحمد الله الى نتائج مهمة ومدعومة بالادلة. وكان المحرك والباعث الى بعض ما توصلنا اليه هي أفكار سماحة العلامة المحقق السيد سامي البدري وقد أشار اليها في جملة من مؤلفاته وكتبه، منها:

أ. هو اعداد السماء ليوم عاشوراء فلم تكن صدفة من حيث الزمان والمكان والتخطيط الستراتيجي.

ب. ان الذي قتل الامام الحسين(ع) تبعا لرواية الامام الصادق(ع) /المغيبة تماما عن منابرنا واعلامنا/ (هم خيل اهل الشام). وهناك جملة من الشاميين العسكريين كالحصين بن نمير وكتيبته التي أشرفت تماما على قتل الحسين(ع) وأشار المؤرخون الى ان شمر بن ذي الجوشن ومعه رجال من اهل الشام كانوا يشرفون على ذبح الامام الحسين(ع).

أما ماتوصلنا اليه من افكار وهي كثيرة فمنها:

1. ان مؤتمر منى سنة 57 هـ، عندما أقامه الامام الحسين(ع) ليس ليخرج معارضا  فقط كما يشاع اليوم بل ان الحسين(ع) قصد الخلافة والملك في ثورته بالتحرك لواقعة كربلاء فاشترى الأرض وقام بالاعداد العسكري والإداري واللوجستي لكل الأمور التي تتعلق بكربلاء.

2. قضية حفر الخندق الذي كان سببا من أسباب الانتصار العسكري للحسين(ع) في معركة كربلاء وكيف ان الخندق الذي حفره الحسين(ع) بطول 900 متر تقريبا وعرض 5 متر ضمن عدم الوصول اليهم حتى نصف عاشوراء فكانت للخندق ابواب يخرجون منها للقتال وهم في منعة.

3. تناولنا ملف الأيام المكية (125 يوما) التي قضاها الامام الحسين(ع) في مكة وكيف ان الامام خاطب كل الأقاليم واستطعنا بعد جهد جهيد ان نثبت ان للحسين(ع) انصارا من اليمن ولبنان وهجر أي البحرين او الاحساء والقطيف.

4. تناولنا حركة الرسائل الشريفة التي أرسلها الامام(ع) والتي اثبتنا ان الكوفة لم تكن مقصدا له ولم يفكر بها اصلا ولو كانت مقصده وفكر بها لما أرسل إليها مسلما واثبتنا ان كل عدد الرسائل التي وصلت الى الحسين(ع) ما يقرب من خمسين رسالة فقط كما أشار الى ذلك العلامة البلاذري،

5. تتبعنا مسافة ومساحة الانطلاق نحو العراق وهي اثنان واربعون محطة قد مر بها موكب الامام الحسين(ع) واستبعدنا ان يكون معه موكب النساء الهاشميات باعتبار انه اربع وعشرون يوما لا تفي بالغرض كي يصل الموكب ضمن مساحتها الزمنية فالمسافة تبلغ 1600 كم من مكة الى كربلاء، لان المساحة الزمنية لا تفي بالغرض. فالتاريخ العباسي رفع عامل الزمان والمكان والاشارة الى جملة من القضايا.

6. توصلنا الى موقعة كربلاء واثبات كثير من القضايا التي تتعلق بالحسين(ع) منها ان عدد أصحاب الامام الحسين(ع) السبعون هؤلاء هم الصفوة من القيادات العسكرية فقط وانما العدد كان اكبر من ذلك.

7. توصلنا في عبارة الحر كتاب ابي مخنف التي قال فيها (سيدي انا اول من خرجت اليك) وصودرت النسخة الاصلية من قبل العباسيين واعطيت للطبري فرفع كلمة اليك واستبدلها بكلمة عليك) وتغيرت صورة الحر بن يزيد الرياحي امام الكثير من محبيه وعشاقه.

حول برنامجالتاريخ في دائرة الضوء“: الأستاذ السيد محمد العوادي:

(كنت افكر سابقا)  أن الحسين(ع) قاد حراكا سياسيا معارضا مقاوما للنهج الاموي بعد استشهاد الامام الحسن(ع) على اقل التقديرات فلكل حراك هدف يبغي الوصول اليه بعد استكمال بناءه الفكري والتعبوي فلما تولى يزيد الخلافة كان هو خط اللاعودة منه الى الخلف فلا يمكن لحراك يقوده الحسين(ع) ان يتعايش مع حكم يقوده يزيد والامام (ع) لم يتحرك في زمن ضعف معاوية لاسباب عديدة منها ان معاوية كان قادرا على تاطير حركة الامام (ع) بانها حركة نقض عهد، وكنت ساذجا بامتياز!

ثم انفتحت على تجربة الشيخ الكريم عقيل الحمداني فلا بد من قراءة التاريخ بمفاصل خفية وخطرة جدا تبدأ بالتريث في قبول المشهور.

اللهم احفظ شيخي سماحة السيد سامي البدري والقائمين على  المؤتمر.

كلمة سماحة العلامة المحقق السيد سامي البدري المشرف العام على مركز فجر عاشوراء الثقافي.

اكتفى العلامة البدري ببحوثه حول المشروع السياسي للمرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف الذي وزع على المؤتمرين واشار في حديثه  بشكل مختصر الى محاور عديدة منها هي:

1.  تعليقه على صورة غلاف العدد الثالث من نشرة فجرعاشوراء التي تمثلث بالسيد السيستاني يحيط به اساتذته انها صورة مبتكرة مقصودة، ليشير بها الى حقيقة ان المرجع الديني الاعلى للشيعة بشكل عام يبرز من قمة الهرم العلمي الشيعي وليس من قاعدته او حاشيته.

2.  ان المرجعية الدينية العليا للشيعة في العراق انفتحت على ممارسة  الفتوى الجهادية في مطلع القرن التاسع عشر 20 نيسان /1902الموافق 18من ذي القعدة /1216هـ على عهد الشيخ جعفر كاشف الغطاء للدفاع عن النجف من غزو الوهابيين ثم فتوى التنباك من المجدد الشيرازي ثم فتوى السيد اليزدي والعلماء في زمانه فتوى الجهاد ضد الاحتلال الانكليزي ثم فتوى الجهاد من السيد علي السيستاني للدفاع عن العراق من الداعشيين. وتفصيل ذلك في نشرة فجر عاشوراء التي وزعت منذ وصول ضيوف المؤتمر الى كربلاء،

3.  ان المناهج المدرسية العراقية منذ 1917 قد غيبت جهد المرجعية في بناء العراق الحديث، ومن هنا تاتي الحاجة الملحة الى تثقيف ابناءنا اليوم من عمر 15سنة  (عمر مرحلة الدراسة المتوسطة) الى عمر 22سنة (عمر الدراسة الاكاديمية ) بالمعلومات التي انطوت عليها كراسة فجر عاشوراء   إذ فيها تعويض لا باس به،

4.  السنوات القادمة حبلى بانتشار نور الحسين (ع) وهديه الذي تحملة المواكب الحسينية للعراق والعالم.

5.  امله في مركز فجر عاشوراء التابع للعتبة الحسينية إذا حالفه التوفيق ان يصدر اثني عشر عددا من  نشرة  فجر عاشوراء واثني عشر مجلدا من كتاب فجر عاشوراء لتكون زادا ثقافيا واستشرافيا للسنوات الخمس القادمة يحمله المركز الى الجمهور المليوني  المدرسي والجامعي في موج المشاة والمواكب الحسينية التي برزت كاعظم ظاهرة تجمع شعبي على الساحة العراقية في مرحلتنا الراهنة ولا يمكن ان تكون مجرد طقس عابر ثم ينتهي الى لا شئ ، ليس من شك انها الناعي لاعظم قتيل والبشير لاعظم بركان بالنور الى العالم اجمع وان غدا لناظره.

6. اما تعليقه على كلمة الشيخ عقيل وكلمة السيد محمد العوادي فقد جاء ت فيه النقاط التالية:

النقطة الاولى: اشكر الشيخ عقيل والسيد العوادي على حسن ظنهما بي وكان بودي ان تذكر الموارد الجديدة في اعمالي التحقيقية التي نفعتهما في بحوثهما،

النقطة الثانية: ما ذكره الشيخ عقيل حول دور سيف بن عمرفي طمس حقائق ربع قرن من التاريخ بعد وفاة النبي ص عمل ضروري جدا وكذلك فتح ملف كعب الاحبار الذي نشر الاساطير التوراتية ولسيت التلمودية بين المسلمين عمل هو الاخر مفيد ولكن الاول اكثر فائدة على مستوى تصحيح المعلومات التاريخية عن اخطر فترة في تاريخ المسلمين،

النقطة الثالثة:  الافكار التي طرحاها  وكانت بحاجة الى تعليق كثير اخص منها بالذكر رايهما في نهضة علي والحسين(ع) وانهما يستهدفان اقامة الدولة واستلام الملك، فانني اخالف هذا الراي كثيرا واعتبر ان حركتيهما(ع) كانت تستهدف هداية المسلمين الى سنة النبي(ص) والى امامة اهل بيت النبي(ص) الدينية وهي اشمل من الامامة السياسية. ومن الجدير ذكره ان ما ذكراه قد طرحه الشيخ نجف آبادي ومن قبل المستشرق فلهاوزن ومن قبلهم الاعلام العباسي لتطويق حركتهما باخبار كاذبة انهما فشلا في  تحقيق هدفهما، والحال ان كلا من نهضة علي ونهضة الحسين(ع) قد حققت اعظم نجاح في تاريخ النهضات الرسالية،والتفصيل موكول الى بحوثي التفصيلية في كتبي عن الامام الحسين والامام الحسن(ع) فقد اشرت فيه الى هدف نهضة علي(ع) تفصيلا.

اكرر شكر لهما ودعائي لجهدهما ان يشق طريقه الى النور قريبا فانه بالتاكيد سوف يثري الساحة وينشط حركة البحث.■■


[1] عيون المعارف وذكر الخلائف، ص11. من كتاب الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص) ج5/46. ويراجع البحث بأكمله من نفس الجزء ص34-80

[2] رواه الطبري في تاريخه، وابن أعثم في الفتوح ج5/69. والمسعودي في مروج الذهب ج3/60

[3] الطبراني (ت: 360)، المعجم الكبير 3/105.

[4] المعجم الوسيط، مادة (رأس). وجاء في الصحاح ولسان العرب من نفس المادة: وقولهم: أنت على رياسِ أمرِك، أي أوّله. والعامة تقول: على رأسِ أمرك.

[5]  يراجع: د. فاضل السامرائي، معاني النحو ج3/ 47 و57.

[6] ابن عساكر، تاريخ دمشق ج14/257.

[7] السيد سامي البدري، المكتبة الحسينية الميسّرة، الكرّاس التاسع.

[8] تاريخ الطبري ج5/385.

[9] البحار 52/290 عن كتاب الغيبة للشيخ الطوسي. الفضل، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن حي بن مروان عن علي بن مهزيار قال: قال أبو جعفر.

عدد الزوار : 32

معلومات الاصدار

نوع الاصدار: مقالة
العنوان: مؤتمر فجر عاشوراء السنوي الثاني
تاليف:
الناشر: مركز فجر عاشوراء الثقافي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.